غزة بجغرافيتها الصغيرة وتضحياتها الكبيرة أحدثت التغيير

غزة بجغرافيتها الصغيرة وتضحياتها الكبيرة أحدثت التغيير
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
التغيير الذي يشهده العالم اليوم على المستوى الرسمى في دول العالم والذي لم يصل بعد إلى الدول العربية والإسلامية جاء بسبب تضحيات أهل غزة وصمودهم الاسطوري في وجه الاحتلال الصهيوني المجرم الذي ارتكب افظع الجرائم التي لا يتخيلها عقل او يستسيغها منطق ضد المدنيين الابرياء في قطاع غزة وضد الحجر والشجر مع استخدام سياسة التجويع والتعطيش والتشريد والتهجير ونشر الأمراض الأوبئة واحداث حالة فوضى عبر الميليشيات العميلة بين السكان.
غزة اليوم تؤثر في العالم بشكل مباشر فتقلب الانتخابات رأسا على عقب في الولايات المتحدة الأمريكية وتسقط الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ وتدفع فلسطيني الثمانية وأربعين للخروج انتخابيا لإسقاط حكومة نتنياهو وتسقط الموالين والداعمين لاسرائيل في فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا والبرازيل وغيرها من الدول بعد ان أحرجت غزة العالم وكشفت أن القوانين والشرائع الدولية مجرد شعارات لم تتحقق على أرض الواقع وان منطق القوة وشريعة الغاب هو الذي يسود وان شريعة العالم تستند على قانون جائر عنوانه البقاء للاقوى ولا تعاطف أو تسامح مع الضعفاء ولا مكان لهم في هذا العالم الظالم الذي تحكمه بربرية القوة وهمجية الشر . صحيح أننا لا نعول كثيرا على هزيمة ترامب ونتنياهو وان خلفهما ليس بأفضل حال منهما لكننا امام حالة شعبية جديدة تجتاح العالم الغربي وامريكا بل والعالم اجمع ربما لن تبرز نتائجها قريبا لكنها ستؤدي لعزلة اسرائيل ورفض السياسة الأمريكية البربرية وتطويق سياسة القبضة الحديدية التي تفرضها الادارة الامريكية واسرائيل على العالم تلك السياسة التي خلصت إلى شن عدوان همجي امريكي صهيوني مشترك على إيران واحداث حالة توتر وفوضى غير مسبوقة في المنطقة.
العجيب أن امريكا بزعامة ترامب واسرائيل بزعامة نتنياهو كانا يراهنان على أن عدوانها على إيران ومحور المقاومة في المنطقة سيعزز فرص نجاحهما في الانتخابات وإذا بهما يخسران خسارة مدوية رغم كل الفظائع التي ارتكباها لتحقيق النصر لكنهما فشلا فشلا ذريعا ولم يحققها أهداف العدوان عسكريا كما فشلا سياسيا وبالتالي فقدا شعبيتهما ولم يجنيا الا خيبة الأمل والسقوط المدوي بلا رجعة لكليهما.
انها غزة تلك البقعة الجغرافية الصغيرة هى التي تصنع المعجزات وتغير وجه العالم وتسقط الديكتاتوريات وتحبط كل قوى الشر ولن يجني الطغاة المعتدين الا مزيدا من الفشل وستلفظهم الشعوب الحرة وتطيح بهم فهم حتما إلى زوال.

التعليقات : 0

إضافة تعليق